السيد حامد النقوي

392

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

كونهم على الصواب ، و انهم ملازمون للكتاب ، حتى لا يحكمون بخلافه ، و فيه اجلى دلالة على أن اجماعهم حجة يجب الرجوع إليها ، حيث جمع الرسول صلى اللَّه عليه و آله و سلم بينهم و بين الكتاب ، و فيه أوفى عبرة لمعتبر في عطب معاوية و يزيد و أتباعهم و أشياعهم من سائر النواصب الذين جهدوا في عداوة العترة النبوية و السلالة العلوية . و منها قوله : أخذ بيده و رفعها و قال : « من كنت مولاه ، فهذا مولاه » و المولى إذا اطلق من غير قرينة ، فهم منه انه المالك المتصرف ، و إذا كان في الاصل يستعمل لمعان عدة : منها المالك للتصرف ، و لهذا إذا قيل : هذا مولى القوم سبق الى الافهام انه المالك للتصرف في أمورهم . و منها : « الناصر » قال تعالى : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [ 1 ] . و منها : بمعنى « ابن العم » قال اللَّه تعالى : وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي [ 2 ] أراد بنى العم بعدي . و منها : بمعنى « المعتق و المعتق » . و منها : بمعنى « الاولى » قال تعالى : مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ [ 3 ] أي أولى بكم و بعذابكم . و بعد فلو لم يكن السابق الى الافهام من لفظة « مولى » السابق المالك للتصرف ، لكانت منسوبة الى المعانى كلها على سواء ، و حملناها عليها جميعا

--> [ 1 ] محمد : 11 [ 2 ] مريم : 5 [ 3 ] الحديد : 15